|
|
|
|
نافذة على الثقافة في الهند:
الغناء الصوفي مزج للروحانية والإثارة
نيودلهي الأحد 12 أبريل 2009
بقلم: روشيكا خير
على الرغم من أن الغناء الصوفي التقليدي في الهند اشتهرت به مناطق شمالي الهند منذ عشرات السنين إلا أن ثلاثة من مغنيي الصوفية في البلاد استطاعوا ان يؤلفوا مزيجا بديعا من الغناء والإرث الصوفي النادر عبر توليفة ضمت الاردو والعربي والتاميلي ما يعكس التنوع الثقافي الفريد في البلاد...................
هذه البوتقة النادرة من مغنيي الصوفية الهنود ضمت المغني البارز عبد الغني 57 سنة و واجاه ميدين 42 سنة و صابر ميدين صابر 65 سنة التقوا في فعالية ثقافية رائعة في مقاطعة ناغاباتينام بولاية تاميل نادو لأداء تراتيل وأهازيج صوفية في حضرة ضريح العلامة والإسلامي الشهير عبد القادر شاه الحميد .
وكان تلاقي رجال المدح والأهازيج الصوفية الثلاثة بمثابة التقاء لثلاث ثقافات ولغات ولهجات شملت الأصول العربية للكثير من المفردات في لغة الاردو التي كانت تمثل الثقافة الإسلامية في الهند القديمة بالإضافة إلى لغة التاميل لغة الولاية التي شهدت الفعالية الثقافية.
ومن المعلوم أن تنقل وحركة الصوفية الإسلامية شملت العديد من دول العالم بما في ذلك الدول غير الإسلامية حيث أن الصوفية في إطارها العريض تمثل أسلوب حياة وممارسة للتعايش مع الآخر بالإضافة بالطبع لكونها بوتقة وفلسفة دين محدد وقد ظل المفهوم السائد في الهند هو ان الصوفية ظلت محصورة في مناطق شمالي الهند ربما لوجود الكثير من الممالك الاسلامية في شمالي الهند دون أو مقارنة بالمناطق الأخرى من البلاد. ومع مرور الوقت استطاعت حركة الصوفية أن تنتشر إلى جنوبي ووسط الهند ولاشك ام ابرز واهم اضرحة الصوفية المسلمين في الهند بعد اجمر شريف هو الضريح الموجود حاليا في ناغبور جنوبي البلاد حيث يتغنى الصوفية من تلك المناطق بأهازيج صوفية باللغات المحلية.
الآلات الموسيقية التي يستخدمها مغنيي الصوفية في ترديد الأهازيج تعتبر أيضا مزجا رائعا يعكس تداخل وتزاوج الثقافة الإسلامية الوافدة مع الثقافات الهندية التي كانت متواجدة وسائدة على مر العصور حيث يستخدمون آلات عربية وأخرى فارسية وأخرى ذات طابع هندي بحت كما تمكن الصوفية على مر العصور من توليف نماذج جديدة هي في خلاصتها انعكاس لانصهار مختلف الآلات الموسيقية.
|
|